عبد الوهاب بن علي السبكي
138
طبقات الشافعية الكبرى
قلت فأقام عليه ؟ قال قد رجع إلى قولكم نحوا من شهرين ثم رجع قلت ما زاد رجوعه إلى قولنا قوة ولا وهنه رجوعه عنه قال الربيع سمعت الشافعي يقول وسأله رجل عن مسألة فقال يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا وكذا فقال له السائل يا أبا عبد الله أتقول بهذا فارتعد الشافعي واصفر وحال لونه وقال ويحك أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فلم أقل به نعم على الرأس والعين وفى لفظ متى رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ولم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب وفى لفظ آخر رواه الزعفراني سمعت الشافعي يقول لمن قال له أتأخذ بهذا الحديث تراني في بيعة تراني في كنيسة ترى على زي الكفار هو ذا تراني في مسجد المسلمين على زي المسلمين مستقبل قبلتهم أروى حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا أقول به ورواه أيضا الحميدي وجماعات فكأنه وقع له مرات رضي الله عنه قال الربيع سمعت الشافعي يقول إذا ضاقت الأشياء اتسعت وإذا اتسعت ضاقت قال وسمعته يقول من صدق في أخوة أخيه قبل علله وسد خلله وعفا عن زلله قال وسمعته يقول الكيسى العاقل هو الفطن المتغافل وقال ابن خزيمة فيما ذكره البيهقي سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول أكره أن يقول أعظم الله أجرك يعنى في المصاب لأن معناه أكثر الله مصائبك ليعظم أجرك قلت لنا في هذا من البحث كما قدمناه في قوى الله ضعفك فكلاهما في السنة